• ×

06:16 صباحًا , الثلاثاء 11 جمادي الثاني 1436 / 31 مارس 2015

للاشتراك بواتساب الصحيفة 966555856684

إلا الموت يانايف بن عبدالعزيز

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لم تجف الدموع بعد ولم ترفع الأقلام التي ترثي سلطان بن عبدالعزيز حتى وقع الخطب الآخر إنه خطب جسيم ومصاب جلل نعم لقد رحل نايف بن عبدالعزيز إلى جوار ربه واتمنى أن يكون راضيا عنه .
والدي الكريم نايف بن عبدالعزيز لن أقول لك سيدي فقد قلتها لك حين كنت معنا فوق الأرض ووكنت فعلا سيدا من السادات وكبيرا من كبار الأرض تصغر أمامك كل قامة عملاقة واليوم لن ينفعك لقب السيادة ولاالريادة فأنت تحت الرحمة الربانية وساظل أدعوا لك ماحييت .
في هذا اليوم فتحت جوالي وإذا بالرسالة تأتيني من رئيس المجلس البلدي بالفرشة يخبرني عن وفاة قائد الأمن ومهندس نجاحات الوطن إنه سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز الذي لم يعرف الكون رجلا بحجمه وعبقريته ودهائه.ففي صلابته يذكرك بالفاروق وبحكمه يذكرك بعمر بن عبدالعزيز وبعبقريته تستوحي ولاية هارون الرشيد والأمثلة تطول وتطول ,لكنني تذكرت سبعة وثلاثين عاماامضاها هذا الراحل على عرش الداخلية وأمنها .ثم تذكرت المحن والعواصف التي واجهته فتغلب عليها إلا محنته الأخيرة نعم ياسمو الأمير فقد اطحت بأخصامك ونكلت بأعدائك إلا الموت يانايف بن عبدالعزيز.فلو كان احدا قد تغلب عليه قبلك لتغلبت عليه لكنه الموت المعجزة الكبرى التي أخذت الكبار ولم ترحم الصغار نعم إنه الموت الذي أخذ ملوك العرب وأهلك قياصرةالروم واعجز علماء الإغريق وأسقط جبابرة الفرس وأكاسرتهم .ثم تذكرت تاريخك النضالي في مواجهة القلاقل والفتن فلن ينسى شعبك مواجهتك في الثمانيات ميلادية مع الجهيمانيون حين إستباحوا الدماء المحرمة في باحات الحرم الشريف وبجوار البيت العتيق فأخمدت نار الفتنة وأشعلت مصباح الأمن لتعبر بالسفينة الأمنية والوطنية متجاوزا المطب الأول ثم لاتهدا عاصفة حتى تأتي أختها وفي مطلع التسعينات حين أفتى الصحوين بقتل المعاهدين من اهل الكتاب فتوجه شباب التحمس لتفجير العليا وأسكان الخبر وقتل الأمريكان المعاهدين فصدر بيان الداخلية الذي ألجم كل متفوه واسكت كل فيلسوف مدعما بالنصوص والأدلة ومفتي الديار آنذاك الشيخ بن باز ليقطع دابر التطرف ويجنبنا الحرج الخارجي وعلاقاتنا الوطيدة مع الولايات المتحدة .ومع بداية الألفية الجديد وفي 2003ظهرت لنا القاعدة وعصابابتها المدربة في كهوف تورا بورا الأفغانية وأبين اليمينة ثم أتت لتهلك الحرث والنسل في هذا البلد وقد فعلت حين قتلت رجال الأمن في مركز ام سدرة بالقصيم التي نتج عن تلك العملية فقط21طفلايتيما وتفجير انابيب النفط في بقيق التي لوتمت لعدنا إلى حضارة ماقبل الميلاد ,وفجرت في الدار االبيضاء بالرياض ثم اعتدت على القنصلية وسجن الرويس في جدة وخططت في مكة لكن ضربات نايف بن عبدالعزيز لم تهدأ فقصمهم في مداهمة الرس وأطاح بكبارهم ومنظريهم في المدينة وأقتلع جذورهم في إستراحات البكيرية ورياض الخبراء ثم أسقطهم واحدا تلو الآخر وهذه المعركة مع الإرهاب هي من أشد المواجهات التي واجهت نايف بن العزيز واكبر عاصفة كادت ان تغرقنا بين امواج التطرف والغلو لولا الله ثم حنكة هذا الرجل وصلابته .هذا التاريخ كله لن يرحل إن رحلت يانايف بن عبالعزيز وستبقى رمزا من رموز الحكم والسيادة في العالم ولن يفرح بموتك إلا الرافضة الأرجاس والفرس الأنجاس فإلى جنات النعيم يانايف الأمن والحسبة والسنة بل يانايف الوطن والأمة.

بواسطة : لايوجد صورة
 1  0  1.3K
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1433-07-30 12:49 مساءً المحنشي :
    الله وأكبر
    الموت ما يرحم أحد
    رحمك الله يا امير الأمن والأمان
    ستظل بقلوبنا وعقولنا ما حيينا

جديد المقالات

بواسطة : عمير العمير

ليس مستغربا من ابناء تهامه قحطان الشجاعه في...


بواسطة : عمير العمير

هذا حالنا مع الشركات التي تقوم بمشاريع الطرق في...


وقد أخبرت مدير الفندق الأول الذي زرته أنني أعرف...


بواسطة : سامي أبودش

بكم بعت صاحبك؟ سؤال بسيط ومختصر، كي تسأله...