الصفحة الرئيسيةالتلاوات القرآنيةالمحاضرات الصوتية
مكنبة المرئياتمكتبة الكتبمكتبة القصصمكتبة البرامجيوتيوب
مكتبة الفتاوىمكتبة الأناشيدسجل الزواردليل المواقعالفلاشات الدعويةمحرك البحثمراسلة الإدارة


مكتبات تهامة ،مكتبة تهامة،مكتبة تهامة قحطان الإسلامية، المكتبة الإسلامية الشاملة، مكتبة نواحي المجانية، مكتبة الخير،مكتبة ملتقى تهامة قحطان ، مكتبة صحيفة تهامة

بسم الله الرحمن الرحيم

تحول المزاج الشعبي العام في الأردن على نحو غير مسبوق من الإشادة بإيران ودعمها للمقاومة في فلسطين ولبنان؛ إلى العداء لكل ما هو إيراني، بعيد إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي كان يحظى بشعبية وتأييد في الشارع الأردني.

وفيما يبدو أنها موجة عداء عامة لإيران والشيعة عموماً في المنطقة العربية بسبب النفس الطائفي الذي تم التعامل به مع إعدام صدام حفل الشارع الأردني خلال الأيام الماضية بالكثير من الإشارات والتحركات الضاغطة للمطالبة بقطع العلاقة مع إيران رسمياً وشعبياً.

وبدا أن إيران بدأت تخسر شعبيتها أو مكانتها في المنطقة العربية، وبالتالي بدا حلفاؤها أيضاً يخسرون شعبيتهم، بدءاً من حزب الله اللبناني، وانتهاء بحركتي حماس والجهاد الإسلامي اللتين تواجهان الآن بركام من الأسئلة الشعبية حول جدوى ومبرر التحالف مع "الصفويين" الذين أعدموا صدام، ويعدمون عشرات السنة يومياً في العراق.

الحكومة الأردنية تحتفظ بعلاقات جيدة، لكنها فاترة ومتباينة مع إيران، خاصة بعدما حذر العاهل الأردني غير مرة من خطر هلال شيعي بدأ يتشكل في المنطقة بزعامة طهران، بينما تربط علاقة أكثر من ودية بين الإخوان المسلمين في الأردن والنظام الإيراني منذ سنوات، خاصة فيما يتعلق بدعم إيران المعلن لحركة حماس.

لكن الحراك السياسي والشعبي في الأردن هذه الأيام يتجه نحو الضغط على الحكومة لقطع العلاقة مع إيران، التي أصبحت "عدواً" بين عشية وضحاها، بعدما حرصت كثير من الأصوات والأقلام من قبل على تسميتها بالنووي الإسلامي، والإسلام الأكبر في مواجهة الشيطان الأكبر.

ما حدث أن مجلس النواب الأردني شهد في الأيام الماضية مطالبات من أكثر من كتلة وتيار سياسي بقطع العلاقة مع إيران، وطرد سفيرها في عمان، فيما وصف أحد أكثر النواب الأردنيين إثارة للجدل إيران بأنها "دولة الفرس المجوس، وتتحمل دم صدام" في لهجة عدائية الأولى من نوعها في الأردن على الصعيدين الرسمي والشعبي.

لكن موقف النواب بدا أكثر تطرفاً عندما طالبوا أيضاً حركة حماس بإعادة النظر في علاقاتها مع إيران استجابة لمشاعر الفلسطينيين والشعوب العربية التي عبرت عن غضبها على جريمة الإعدام.

على الصعيد الشعبي كانت التحركات والمواقف أكثر حدة بما ينبئ بفقدان إيران وحزب الله ما كسبتاه خلال الحرب على لبنان من شعبية.

على الأرض ثمة خطوات ترحيل لبعض العراقيين الشيعة وبعض الإيرانيين، وثمة احتياطات أمنية لضمان عدم حدوث مصادمات خاصة في مناطق جنوبي الأردن حيث المزارات الشيعية.

وعلى الأرض أيضاً ثمة متابعة أردنية شعبية غير مسبوقة لسيرة ومواقف صدام حسين، إلى جانب متابعة حثيثة للتاريخ والإرث والفقه الشيعي، وهو الذي كان بالأمس القريب أمراً مجهولاً.

التغطية الإعلامية الأردنية لإعدام صدام تأثرت بدورها من الحادثة، ووقعها على الأردنيين، حيث كثرت المقالات والزوايا التي تتحدث عن صدام، وعن فضله وخيره على الأردنيين، وعن مواقفه الشجاعة، وتحذر بالمقابل من الخطر الإيراني المحدق.

الأمر إذن تحول إلى موجة عداء غير مسبوقة لطهران، قد ينتج عنها عواقب غير محمودة، وقد تكون أولى تجلياتها اتساع الهوة القائمة بين المسلمين السنة والشيعة، ولسنا هنا بصدد التحريض لكننا نوضح فقط أن التغلغل الإيراني في العراق بات مكشوفاً حتى لعموم الناس في الوطن العربي، الأمر الذي قد يدفع بضغوطات الشارع لتحريك الحكومات العربية ضد إيران.

الأمر الأكثر أهمية هو تحول بوصلة العداء العربية من أمريكا وإسرائيل إلى إيران، مما يفقد زخم المقاومة مضمونها، ويحولها إلى مقاومة طائفية.

المعركة اليوم باتت طائفية بحق، ولطهران دور كبير في تغذيتها، لكنها لن تكون لمصلحتها إطلاقاً، وهي إنما تقوم بذلك ظناً منها أنها أمسكت بزمام الأمور تماماً في العراق الذي يراد له أن يشكل نقطة الانطلاق لمشروع الدولة الصفوية، لكننا أيضاً لا ننفي الدور الأمريكي المشبوه لاستدراج المنطقة العربية لفتنة طائفية بدأت تطل برأسها خارج العراق في بعض الدول العربية التي تضم سنة وشيعة.

إيران تخفي مشروعاً توسعياً على حساب حجمها على مستوى المحيط العربي، وأمريكا تريد ضرب المشروع النووي الإيراني بورقة الطائفية، والخاسر الوحيد هم العرب السنة إن لم يستدركوا ما يحدث!


تاريخ الإضافة : 8/7/2010
الزيارات : 212
رابط ذو صله : http://www.tahama-q.com
الكاتب :
القسم :

التعليقات على الماده


أضف تعليقك














جميع ما تحتويه هذه المكتبة من حقوق لأصحابها، وهي وقف خيري لكافة المسلمين
Powered by: Islamec magazine V6 bwady.com - nwahy.com