الصفحة الرئيسيةالتلاوات القرآنيةالمحاضرات الصوتية
مكنبة المرئياتمكتبة الكتبمكتبة القصصمكتبة البرامجيوتيوب
مكتبة الفتاوىمكتبة الأناشيدسجل الزواردليل المواقعالفلاشات الدعويةمحرك البحثمراسلة الإدارة


مكتبات تهامة ،مكتبة تهامة،مكتبة تهامة قحطان الإسلامية، المكتبة الإسلامية الشاملة، مكتبة نواحي المجانية، مكتبة الخير،مكتبة ملتقى تهامة قحطان ، مكتبة صحيفة تهامة

بسم الله الرحمن الرحيم 

ما هو حكم ثقب أُذُنَيْ البنت بقصد تعليق الحَلَق فيهما؟

 

الجواب:

معلوم أن بعض الأهالي اعتادوا القيام بثقب آذان بناتهم عقب الولادة أو بعد ذلك، ولقد انتشرت هذه العادة من قديم بقصد تزيين آذان البنات بالحَلَق، ولذا نجد للعلماء كلاماً فيها:

 

لقد أفتى الفقيه الشافعي شهاب الدين القَلْيُوبي في حاشيته المشهورة على شرح المَحَلِّي لمنهاج الإمام النووي بجواز ثقب الآذان للبنات وكراهته للذكور (الحاشية 4/209).

 

وأفرد العلامة ابن القيِّم الحنبلي باباً في كتابه الفريد الجامع " تحفة المودود في أحكام المولود" الذي جمع فيه الأحكام والآداب التي تتعلق بالأولاد وقدّمه هدية لابنه الشيخ برهان الدين عندما رُزق مولوداً بعدما لم يجد شيئاً من متاع الدنيا يهديه إليه، فكان هذا الكتاب هدية باقٍ أثرها ونفْعُها إلى ما شاء الله وعَنْوَن الباب بقوله: (الباب العاشر في ثقب أُذُن الصبي والبنت).

 

وقال فيه: (أما أُذُن البنت فيجوز ثقبها للزينة، نص عليه الإمام أحمد، ونصَّ على كراهته في حق الصبي. والفرق بينهما أن الأنثى محتاجة للحِلية يعني للزينة فثقْب الأُذُن مصلحة في حقها بخلاف الصبي)، ثم استدل من السُّنّة بما رآه يدل على الجواز. وقد يكون ما فَهِمَهُ منها غير مسلَّم لأن الأدلة ليست صريحة في المسألة إذ يمكن أن يقول قائل: إنّ غاية ما تدل عليه تعليقُ النساء الحِليّ بالآذان من دون ثقب وهذا جائز بالإجماع بينما السؤال عن الثقب.

 

على أي حال يُستحسن الرجوع إلى كتابه لمن أراد مزيداً من الفائدة.

 

ومن العلماء المعاصرين أفتى العلاّمة الشيخ علي الطنطاوي - حفظه الله - لمن سأله عن ذلك بالجواب التالي:

 

إن كان من أسباب الزينة المتعارف للمرأة ولم يكن فيه تشويه لها ولا ضرر عليها فليس حراماً ولكنني أرجِّح عَدَمَه. وإذا كَبِرَتْ المرأة وصارت هي المسؤولة عن عملها واختارت ثقب أُذُنها فَعَلَتْه بنفسها. انتهى منقولاً من فتاويه: ص 170 من الطبعة الثالثة لدار المنارة.

 

ولعله يُفَضِّل عدم الثقب لنفس ما رآه بعض الأئمة القائلين بالحُرْمة كالإمام الغزالي - رحمه الله - تعالى - فقد قال كما في حاشية عَميرة على شرح المَحَلِّي أيضاً لمنهاج الإمام النووي: 4/211 ما يلي: (وتثقيب أُذُن الصغيرة لتعليق الحلق حرام لأنه جُرْحٌ لم تدعُ إليه ضرورة، إلا أن يَثْبُت فيه شيء من جهة الشرع ولم يبلغنا ذلك).

 

والإمام الغزالي من أئمة الفتوى في المذهب الشافعي، ولكن المعتمد في المذهب في هذه المسألة هو ما تقدم من الجواز كما في حاشية القليوبي، أي خلاف رأي الإمام الغزالي، وكأن المجيزين من الفقهاء وهم الأكثر يرونَ أن هذا الجرح متسامحٌ فيه لأنه غير مؤذٍ وليس فيه تشويه، وتستدعيه حاجة حبِّ الأنثى للزينة.

 

والخلاصة في هذه المسألة أنه يجوز ثَقْب أُذُن الصغيرة لتعليق الحلق بالشروط التالية:

 

1- أن يكون بإذن ورضا وليِّها كالأب، أو الجدّ إن لم يوجد الأب، إن كانت صغيرة، والأفضل تأخير ذلك إلى بلوغها ليكون بإذنها.

 

2- أن لا يكون فيه إضرارٌ وإيذاء.

 

2- أن لا يترتب عليه تشويه.

 

والأفضل عدم الإقدام على ذلك احتياطاً وخروجاً مِنْ خلاف مَنْ قال بالحرمة.

 

وأريد أن أنوِّه في ختام الكلام بميزة الفقه الإسلامي من حيث دقّتُه واتّساعُه المُدْهش من جهة، وبمدى احتفائه بحقوق الإنسان عامّة والنساء خاصّة والبنات بشكل أخصّ من جهة أخرى حيث اعتنى هذا الفقه بالكلام عن هذه الجزئية المحدَّدة واشتُرطت كل الشروط السابقة ضماناً لئلا يكون في الثَّقْب مُثْلة وتشويه أو يكون منه إيذاءٌ وإضرار. فأين من هذا الرقيّ الحقوقي كل ما وصلت إليه الجاهلية المعاصرة إلى الآن فيما يتعلق بتكريم المرأة؟! علماً بأن مَشَاهد إهانة المرأة مملوءة على صفحات سِجِلّ هذه الجاهلية حتى بممارسات " الوأد" الحديث الإجهاض كما هو حاصل بالملايين وفي الصين بالذات البلد المستضيف للمؤتمر العالمي للمرأة، عدا عن ممارسات إيذائها واستغلالها على مستوى إنسانيّتها وأنوثتها.فالحمد لله على دين الإسلام.


تاريخ الإضافة : 20/7/2010
الزيارات : 246
رابط ذو صله : http://www.tahama-q.com
الكاتب :
القسم :

التعليقات على الماده


أضف تعليقك














جميع ما تحتويه هذه المكتبة من حقوق لأصحابها، وهي وقف خيري لكافة المسلمين
Powered by: Islamec magazine V6 bwady.com - nwahy.com