الصفحة الرئيسيةالتلاوات القرآنيةالمحاضرات الصوتية
مكنبة المرئياتمكتبة الكتبمكتبة القصصمكتبة البرامجيوتيوب
مكتبة الفتاوىمكتبة الأناشيدسجل الزواردليل المواقعالفلاشات الدعويةمحرك البحثمراسلة الإدارة


مكتبات تهامة ،مكتبة تهامة،مكتبة تهامة قحطان الإسلامية، المكتبة الإسلامية الشاملة، مكتبة نواحي المجانية، مكتبة الخير،مكتبة ملتقى تهامة قحطان ، مكتبة صحيفة تهامة

 

 


 

 

لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً --- فالظلم ترجع عقباه إلى الندم
تنام عينك والمظلـوم منتبـه --- يدعو عليك وعين الله لم تنم

أولم يسمع هذا الخبيث إلى قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا الرجلُ يموت مشركا أو يقتلُ مؤمنا متعمدا» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان. قال الحسن البصري رحمه الله: "والله لو تمالأ أهل الأرض وأهل السماء على قتل مؤمن لأدخلهم الله النار جميعا" رواه سعيد بن منصور في التفسير.
وليس غريباً ألا يعتبر هؤلاء الطغاة بمصير بعضهم وما حلَّ بأسلافهم الذين مضوا من قبلهم، فإنه لو كان لهم عقل لمنعهم عقلهم من الظلم والبغي، وإنما يعقل العقلاء، {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر/2]، وقد قال ربنا: {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آَيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [يونس/96، 97].

الرسالة الثانية: إلى أعوان الظالم

والذي يعين الظالم ظالم مثله.
قال تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [هود/113].
وقال عن فرعون وما حلَّ به من العذاب وبمن عاونه وناصره ممن لبَّس عليهم واستخف عقلهم: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وفي الآية فائدتان:
الأول: أن من أعان ظالماً كان ظالماً {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ}.
والثانية: أن مصير الظالم ومن أعانه واحد لا فرق بينهما فيه.
وقد ثبت عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عُجْرة: «أعاذك الله من إمارة السفهاء». قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: «أمراء يكونون بعدي، لا يهتدون بهديي، ولا يستنون بسنتي، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم، ولا يردون على حوضي، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم، وسيردون على حوضي» رواه أحمد.
والذي يعين الظالم مسخوط عليه حتى ينزع..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ، أَوْ يُعِينُ عَلَى ظُلْمٍ، لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ» رواه ابن ماجة. هذا المعين، فكيف بالمعان؟!!
وفي المستدرك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أعان ظالما ليدحض بباطله حقا فقد برئت منه ذمة الله و ذمة رسوله».
وقد جاء رجل إلى سفيان الثوري رحمه الله تعالى فقال: إني أخيط ثياب السلطان فهل أنا من أعوان الظلمة؟ فقال سفيان: بل أنت من الظلمة أنفسهم، ولكن أعوان الظلمة من يبيع لك الإبرة والخيوط.

الرسالة الثالثة: إلى المتقاعسين عن نصرة إخوانهم

قال الله تعالى: {وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} [الأنفال/73]، ومعنى الآية : أن الكفار ينصر بعضهم بعضاً، ونحن إذا لن نفعل ذلك ساد الفساد وكانت الفتنة، قال ابن كثير رحمه الله في التفسير (4/98): "أي: إن لم تجانبوا المشركين وتوالوا المؤمنين، وإلا وقعت الفتنة في الناس، وهو التباس الأمر، واختلاط المؤمن بالكافر، فيقع بين الناس فساد منتشر طويل عريض".
وخذلان المسلم محرم.
قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره» رواه مسلم.
وثبت عن جابر بن عَبْدِ اللَّهِ وأبي طَلْحَةَ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ رضي الله عنهم جميعاً، قالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ، وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ، إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ» رواه أحمد وأبو داود.
والتخاذل عن نصرة سبب لعذاب القبر.
ثبت عند ابن حبان بإسناد صحيحٍ قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة، فلم يزل يسأل ويدعو حتى صارت جلدة واحدة، فجلد جلدة واحدة، فامتلأ قبره عليه ناراً، فلما ارتفع عنه قال: علام جلدتموني؟ قالوا: إنك صليت صلاة بغير طهور، ومررت على مظلوم فلم تنصره».

الرسالة الرابعة: إلى عموم المسلمين

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ :«تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ» أخرجه البخاري.
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المُؤْمِنينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمهمْ وَتَعَاطُفِهمْ ، مَثَلُ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى» متفق عليه.
وفي الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم: «المُؤْمِنُ للْمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضَاً» وشبَّكَ بَيْنَ أصَابِعِهِ.
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، ويَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» رواه أحمد وأبو داود.

والواجب علينا حيال أحبابنا في سوريا أمران:

الأول: دعم الجيش الحر.
وقد استمعتُ بنفسي إلى قائده العقيد/ رياض الأسعد وهو يصرح بأنهم ليسوا في حاجة إلى أفراد يقاتلون معهم لأنهم كثيرون بحمد الله، وإنما الحاجة إلى الدعم المادي، فلابد من إيجاد سبيل آمن لإيصال الدعم إليهم.
ولا يخفى على كل متابع للشأن السوري أن لاعب برشلونة/ ليونيل ميسي تكفل بعلاج (1000) مصاب سوري، فأين التجار المسلمون، يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله تعالى أقواما يختصهم بالنعم لمنافع العباد، ويقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم» رواه الطبراني.
الثاني: إحياء سنة قنوت النازلة.
فقد كان صلى الله عليه وسلم يقنت في الصلوات الخمس كلها للنازلة ولا يخص فرضا دون فرض، روى أحمد وأبو داود عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» مِنْ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ؛ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ.
قال النووي رحمه الله: "الصَّحِيح فِي مَذْهَبِنَا أَنَّهَا إنْ نَزَلَتْ (يعني النازلة) قَنَتَ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ" (المجموع 3/485).
وقال شيخ الإسلام رحمه الله: "يُشْرَعُ أَنْ يَقْنُتَ عِنْدَ النَّوَازِلِ يَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَدْعُو عَلَى الْكُفَّارِ فِي الْفَجْرِ وَفِي غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ" (مجموع الفتاوى 22/270).
وأقلُّ واجب يمكن أن تقوم به الدول: طرد سفراء هذا الطاغية؛ لأنهم من أعوان الظلمة، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من آوى محدثاً.

الرسالة الخامسة: إلى المجاهدين في شامنا الحبيب

يا أهل الشام: النصر حليفكم، والله معكم.
فعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ» متفق عليه، ولمسلم: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ». قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: "هم بالشام".
وهذا يوضح لنا معنى حديث نبينا صلى الله عليه وسلم عند الترمذي: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرُّهم من خذلهم حتى تقوم الساعة» بأنهم لا يزالون على الحق ظاهرين، فالخير في هذه الأمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهذا يدل على عدم إمكانية فساد أهل الشام بألا يكون وجود للطائفة المنصورة فيهم، وهذا أولى من قول من قال: إن المراد: إذا فسدوا فلا تهاجروا إليهم فإن فعلتم فلا خير فيكم.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يزال أهل الغرب ظاهرين حتى تقوم الساعة» رواه مسلم. والمراد بأهل الغرب في هذا الحديث أهل الشام؛ لأنهم يقعون في الجهة الغربية الشمالية بالنسبة للمدينة النبوية.
وقال صلى الله عليه وسلم: «صفوة الله من أرضه الشام» رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق.

يا أيها المجاهدون:

أنتم شامةُ عزٍّ في جبين الزمان.
عند مسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقى الحاج. وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمُر المسجد الحرام. وقال آخر الجهاد فى سبيل الله أفضل مما قلتم. فزجرهم عمر وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يوم الجمعة، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه. فأنزل الله عز وجل: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19) الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ } [التوبة: 19/20].
رب صل وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


تاريخ الإضافة : 13/2/2012
الزيارات : 625
رابط ذو صله : http://www.tahama-q.com
الكاتب :
القسم :

التعليقات على الماده


أضف تعليقك














جميع ما تحتويه هذه المكتبة من حقوق لأصحابها، وهي وقف خيري لكافة المسلمين
Powered by: Islamec magazine V6 bwady.com - nwahy.com