الصفحة الرئيسيةالتلاوات القرآنيةالمحاضرات الصوتية
مكنبة المرئياتمكتبة الكتبمكتبة القصصمكتبة البرامجيوتيوب
مكتبة الفتاوىمكتبة الأناشيدسجل الزواردليل المواقعالفلاشات الدعويةمحرك البحثمراسلة الإدارة


مكتبات تهامة ،مكتبة تهامة،مكتبة تهامة قحطان الإسلامية، المكتبة الإسلامية الشاملة، مكتبة نواحي المجانية، مكتبة الخير،مكتبة ملتقى تهامة قحطان ، مكتبة صحيفة تهامة

تابعتها بالأمس وكانت تحكي قصة مقتل الحسين رضي الله عنه وكنت وسط خليط من المشاعر ، وقد بهرني طريقة إخراجها لكن كل هذا إنقلب إلى سخط وضيق ما إن وصلت الأحداث إلى مقطع تساءل الحسين رضي الله عنه عن سبب قتاله من قبل الجيش العدو الذي رسخ فيه منفذو هذا الفلم الكرتوني كل معنى الإجرام والوحشية وحتى وجوههم ظهرت مغبرة وعمائمهم حمراء كالدم كأنهم خرجوا من جهنم – تساءل رضي الله عنه ما الذي أحدثه في الدين وما هي الجريمة التي أرتكبها فأجابه فارس من الأعداء .. لا شيء لكننا نكره أباك !! عندها لم أقوى على المواصلة وطلبت من أختي أن تناولني أداة التحكم لأحذفها .
هذه القناة تُجسد الكره والحقد وترسخه في نفوس متابعيها من الأطفال ، إنها لا تتعب ولا تكل ولا تمل .. وحتما ستجني ثمار جهودها عن قريب .
لماذا لا تقوم إحدى شركات الإنتاج التي يملكها مسلمين سنة !! بإنتاج فلم كرتوني يحكي القصة الحقيقية لمقتل الحسين .. ومن الذين خذلوه كما خذلوا أباه علي رضي الله عنه ومن الذي قتله وما موقف الأمويين الحقيقي من مقتله .
لتكتفي شركات الإنتاج من هذا الهراء والغثاء الذي تنتجه وتنشره بين الناس ، وأكاد أُجزم أن لا أحد يتابعها إلا هم وعائلاتهم .
ولنعترف بالحقيقة أننا أسوأ ما على البسيطة ، نتلقف كل ما يُصدر لنا دون مراجعة ولا تفحص ولا تردد ، إذا قمنا من نومنا في يوم ما وأحسسنا بالنشاط أكتفينا بحذف الموسيقى وأضفنا كلمتي بسم الله وبارك الله فيك !! وملئنا القناة بأناشيد تمجد أركان الإسلام دون شرح جاد ، وأناشيد في حب عائشة وفاطمة رضي الله عنهما ونسمي ذلك دفاعا عن آل بيت رسولنا صلى الله عليه وسلم وقدمنا لأجيال الغد فلم كرتوني ونطلق عليه إسلامي إجباريا حتى لو ظهر الرب فيه من فوق السحاب يستطيع الوصول إليه كل من زرع نبتة الفاصوليا !!
( تعالى الله وتقدست أسمائه وصفاته عن هذه التصاوير وعما يشركون )
لنتعلم من أعدائنا ،، فليس كل ما يصنعوه ويفعلوه شرا محضا .
لديهم اليقظة والتنبه والعزيمة والنشاط والتنظيم والتخطيط واستغلال كل فرصة سانحة مهما كانت ضئيلة ولا يهدرون أوقاتهم مطلقا .. انقسموا إلى فريقين :
فريق يشغلنا بالفن الهابط والمسابقات الغبية ، وآخر منشغل بتحقيق طموحه في القضاء علينا نهائيا .
ونحن نتقلب على امتداد أسرتنا كل مواسم حياتنا سُبات لا ينقطع ، وإذا أفقنا تابعنا كل رذيلة لا ندعها تمر دون تمحيص وتدقيق ، وحتى المثقف الواعي منا يركز فقط على كيف يقضي الأطفال أوقاتهم أكثر مرحا وتسلية ، ربما يُركز على بعض الجوانب التربوية لكن لو تأملناها حقا لوجدنا تأثيرها ضئيل جدا ولا يحقق ما تطمح إليه الأمة من منجزات تنتظرها من هذا الجيل الذي سيكون جيل للغد ..
جيل يفكر ويطمح ويعرف تاريخ أمته الحقيقي ومنجزاتها على مدى التاريخ ، لا يخنع ولا يتردد في خوض أي عقبة تواجهه ، يدرك من هم أعدائه ويتعرف على أساليبهم وأفكارهم وطموحهم ليستغلها في صالحه وصالح أمته .
لا أطالب بحرمان الطفل من الترفيه والتسلية وتربيته تربية طالبانية ، إنما قصدت تنمية فكره وتهيئة نفسيته ليتقبل مصاعب الحياة ، التي ربما لا ينفع معها اجتهاداتنا لتكون سهلة للأجيال القادمة ، وندع خوفنا الذي لا معنى له ولا تبرير ، فهناك أطفالا في العالم يلعبون ويتسلون رغم أنهم يعيشون ظروف قاسية و يبهرك معرفتهم لما يدور حولهم بل ويحكون قصص احتلال بلدهم وما حدث في الماضي وعن طموحهم في المستقبل وعندما تقارنهم بأطفال مملكتنا تُصاب بخيبة أمل كبيرة ، أعلم أن هناك أطفال حفظة لكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام أفضل منا لكن هذا لا يكفي ، ينبغي تسليحهم بالعلوم الدنيوية والمعرفة وجعلهم يدركون ما تمر به الأمة الإسلامية ، ربما زمنهم سيختلف عن الزمن الذي نعيشه الآن . يقول سبحانه وتعالى في هذا الشأن : " وَابْتَغِ فِيمَا أتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ " فالله تعالى لم يخلق الإنسان للعبادة فقط بل لتعمير الأرض وعدم إفسادها .
كل هذا يبدأ من المنزل بل وربما ستحمل الأسرة وحدها على عاتقها هذه المهمة ، فلا ننتظر الإعلام والمؤسسات التي تتبنى هذه الأفكار وليبدأ كل أب وأم بتنفيذ هذه المهمة وأخذها على محمل الجد .
إذا وجدت لدينا ميزة على أعدائنا فهي ميزة من أعظم الميزات وهي أننا نؤمن باليوم الآخر ونعرف صفات من يستحقون الجنة وصفات من يستحقون النار ، أعدائنا إما لا يؤمنون أصلا باليوم الآخر ، وإما أنهم يؤمنون بأنهم سيدخلون الجنة من أوسع أبوابها بفضل ميزة خلقتهم وأنهم شعوب مختارة كاليهود أو لوجود من كفر عنهم خطيئتهم – عيسى عليه السلام والحسين رضي الله عنه – لذلك هم مؤمنون بأنهم مهما ارتكبوا من موبقات وجرائم سيدخلون الجنة .
نحن لم نستغل هذه الميزة لصالحنا بل استسلمنا وآثرنا القعود وقلنا مهما فعلوا بنا سيعاقبهم الله .. نحن مظلومين قد تكالبت علينا الأمم .. ونحن خير أمة أُخرجت للناس .. وقد أقترب خروج الدجال وسننتظر حتى ينزل عيسى عليه السلام ليقتله ويحرر مقدساتنا الإسلامية وإلى آخر قائمة المسكنات ، و أؤكد لكم لن ينزل عيسى عليه السلام على أمثالنا !! ربما يتأخر حتى يظهر جيلا رباني يعمل لدنياه وآخرته ويكونوا أحب إلى الله تعالى منا ، قال صلى الله عليه وسلم : " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف " .


تاريخ الإضافة : 13/2/2012
الزيارات : 592
رابط ذو صله : http://www.tahama-q.com
الكاتب :
القسم :

التعليقات على الماده


أضف تعليقك














جميع ما تحتويه هذه المكتبة من حقوق لأصحابها، وهي وقف خيري لكافة المسلمين
Powered by: Islamec magazine V6 bwady.com - nwahy.com