الصفحة الرئيسيةالتلاوات القرآنيةالمحاضرات الصوتية
مكنبة المرئياتمكتبة الكتبمكتبة القصصمكتبة البرامجيوتيوب
مكتبة الفتاوىمكتبة الأناشيدسجل الزواردليل المواقعالفلاشات الدعويةمحرك البحثمراسلة الإدارة


مكتبات تهامة ،مكتبة تهامة،مكتبة تهامة قحطان الإسلامية، المكتبة الإسلامية الشاملة، مكتبة نواحي المجانية، مكتبة الخير،مكتبة ملتقى تهامة قحطان ، مكتبة صحيفة تهامة

 




بسم الله الرحمن الرحيم

 

في تسارع غير مسبوق، وفي خلال أقل من 48 ساعة أعلن علماء من عدة دول عن نجاحهم في تحوير ثلاثة كائنات حية عن طريق استخدام تقنيات التحوير الوراثي، واشتملت القائمة الجديدة التي تعتبر آخر مستحدثات الهندسة الوراثية، على شجرة مطاط محورة وراثيًّا؛ لتنتج بروتينات بشرية، وتفاح "بناتي" عديم البذور، وحشرة "العث" التي تقضي بيولوجيًّا على الآفات التي تصيب نبات القطن.

 

شجرة الحياة

أعلن يوم الجمعة 9/2/2001 في مؤتمر "بيوفيجن" للتّكنولوجيا الحيويّة في ليون، بفرنسا عن إنتاج أول شجرة مطاط مهندسة وراثيًّا تنتج بروتينات بشريّة لأغراض علاجيّة.ومن المتوقع أن تعمل شجرة المطاط كمفاعل حيوي (BIOREACTOR) رخيص الثمن، ومتجدد ينتج الدواء، والكيماويات الصناعية بكميات كبيرة.

وحقّق هذا الإنجاز العلمي عالِم البيولوجيا الجزيئية "هونج - ييت يانج" من معهد بحوث المطّاط في ماليزيا، عن طريق تحوير أشجار المطاط وراثيًّا لتفرز بروتينًا بشريًّا (زلال المصل البشريّ) الذي يستخدم كعلاج مغذٍّ يُعطى للمرضى في غرف العناية المركزة، بالإضافة إلى إنتاج الأجسام المضادّة للبكتيريا داخل العصارة اللبنية المستخرجة من الشجرة. وأجرى "يانج" تعديلات جينية تسمح بإفراز هذه المواد داخل العصارة فقط؛ ولا يتم تكوينها في أنسجة الشجرة الأخرى، وما زال لديه العديد من الخطط المعدة مسبقًا لتعديل أشجار المطاط؛ كي تنتج بروتينات صناعية وعقاقير غالية الثمن، ومواد كيماوية تستخدم في صناعة الشّامبو ومعجون الأسنان والمنظّفات.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 139

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يتعلم الإنسان منذ نعومة أظافره فوائد شرب الحليب..إلا أنه من الحقائق المؤكدة حاليا أن الحليب البقري غذاء مثالي جدا لكن للعجول فقط!.. فكل ما نعرفه عن الحليب وعن فوائده صار كالأساطير التي يتناقلها الناس ويروج لها تجار الألبان على مدار السنين!

 

فتناول الإنسان للحليب البقري أو الجاموسي باستمرار قد يكون له أثر سلبي متراكم، بل يمكن اعتباره غذاء غير صحي بالمرة؛ لأنه ملوث بالعديد من مسببات وناقلات الأمراض. كما أثبتت دراسة علمية متكاملة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية أن جميع أنواع الحليب التي يتم تداولها في الأسواق هناك والتي تخضع لرقابة صارمة يتواجد بها حوالي 59 نوعا من الهرمونات النشطة، وعدد كبير من المواد المسببة للحساسية، بالإضافة للدهون والكولسترول. كما أكدت التحليلات أن الحليب يحتوي على كميات ضارة من مبيدات الأعشاب، والمبيدات الحشرية والمواد السامة (2.200مرة أعلى من المستوى الآمن)، وحوالي 52 مضادًّا حيويًّا قويًّا، ودم وقيح وغائط وبكتيريا وفيروسات.

 

دراسة أخرى أجريت على 78 ألف مريض على مدى 12 سنة أن الدول الأكثر استهلاكا لمنتجات الألبان لديها نسب أعلى أيضًا من مرضى هشاشة العظام (osteoporosis)!

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 147

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أصبحت الهندسة الوراثية أحد أهم الأسلحة التقنية الحديثة التي تستخدم بشكل متنامٍ في زيادة الإنتاج الزراعي، ويناط بها آمال كبيرة لغزو القرن الحادي والعشرين. وقد تحققت نتائج علمية باهرة في الأيام الأخيرة من هذا العام، فبعد عدة أيام من الإعلان عن إتمام الخريطة الوراثية لنبات "الأرابديوبسيس" الذي يعتبره علماء وراثة النبات "فأر التجارب النباتي"، تم الإعلان عن إنتاج بطاطس تتوهج في الظلام وتطلب السقاية والارتواء عند العطش؛ لتعمل كناقوس ينذر المزارعين عند احتياج النبات للماء، وعند إحساسه بالخطر.

 

وقاد هذا المشروع البروفسير "أنتوني تريوافاس" الباحث بجامعةِ أدنبرة بالمملكة المتحدة، والذي قال في مستهل تعليقه على البحث: "هذه هي زراعةُ المستقبلِ، لقد حاولنا أَنْ نُصمّمَ طريقة لمُرَاقَبَةِ الحقول أثناء الزراعة ولم نجد حارسًا أحسن من النبات نفسه الذي من الممكن أن يخبرنا بما يشعر به، وبما نريده من المعلومات التي نحتاجها عن المحاصيل أثناء زراعتها".

 

تم تحوير نبات البطاطس وراثيًّا بحقنه بجين ينتج بروتينًا متوهجًا يسمى جي إف بي (GFP)، ويتوهج هذا البروتين حال تعرض النبات للضغوط والإجهاد البيئي. وتم استخلاص هذا الجين من قنديل البحر المضيء "أيكوري فيكتوريا" الذي يتوهج عادة في حالة شعوره بالخطر وعند مهاجمة الأعداء.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 139

بسم الله الرحمن الرحيم

 تبدأ سورة القلم بقوله - تعالى -: (ن، والقلم وما يسطرون، ما أنت بنعمة ربك بمجنون)، وقد يبدو هذا القسم غريباً، إذ هل قد بلغ الأمر بالرسول الكريم أن يشك في أنه مجنون؟. لقد كانت الآية واضحة وصريحة (ما أنت بنعمة ربك بمجنون)، فلم يكن الخطاب فيها: لست يا محمد مجنوناً، ولكن: لست بما كرّمك الله من نعمة الرسالة، وما تفضل به عليك من النبوة وحمل الدعوة بمجنون، فإنه لم يتهمك أحد بالجنون قبل ذلك، وإنك لصاحبهم الذي لبث فيهم عمراً من قبله فعرفوك وخبروا رجاحة عقلك، وما يوم الحجر الأسود منهم ببعيد، ولذلك فقد قرّعهم القرآن في موضع آخر بقوله: (وما صاحبكم بمجنون).

 

إن الحملات الدعائية الشديدة الموجهة ضد الدعاة والمصلحين عموماً، مع ما يرافقها من إيذاء نفسي وجسدي، لا شك تفعل فعلها في نفوسهم أيمكن أن يكون الكل على خطأ وهم وحدهم على الحق والصواب؟ وكأن الواحد منهم يكاد يضعف أمام هذه الحملات، وتحدثه نفسه تحت ضغطها أن يترك الدعوة فلماذا يسبح عكس التيار ويحمل السُّلَّم بالعرض؟، فتأتي مثل هذه الآيات الكريمات لتثبت أفئدة الدعاة المصلحين، كما ثبتت من قبل فؤاد المصطفى - عليه السلام - وهي تخاطبه: إنك بنعمة من ربك ولست بمجنون، وإن لك على تحملك وصبرك لأجراً غير ممنون، وهل كان الله ليختارك للرسالة لو كنت مجنوناً؟ إنه لولا رجاحة عقلك وخطورة عملك وأهميته وعلو شأنه، ما كنت جديراً بهذه المهمة ولا ذلك الأجر.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 147

بسم الله الرحمن الرحيم

مسرحية من فصل واحد

 

المكان: بيت لعائلة في بلد عربي.

الزمان: العصر الحديث.

الأشخاص:

- خالد: وهو صبي في التاسعة من عمره.

- جد خالد: وهو رجل عجوز.

- أسامة: وهو صديق خالد وزميله في المدرسة.

(يرفع الستار على الجد وهو جالس في الغرفة وحده.. الحزن بادٍ عليه.. ثم يرفع يديه ويتوجه بالدعاء إلى الله).

الجد: يا رب اشفِ ابنتي أم محمود.. يا رب أخرجها بالسلامة من المستشفى.. وفك أسر ولدها، اللهم انتقم من الظالمين، يا رب العالمين.

يدخل خالد بعد انتهاء الدعاء وهو ينادي

خالد: جدي جدي هيا نخرج فقد ارتديت ملابسي.

الجد: (متظاهراً بالنسيان)إلى أين؟

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 138

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 في العام الأول من انتفاضة 1987 سأل ضابط المخابرات الصهيوني شاباً فلسطينياً من قرية دير ياسين الشهيرة بمجزرتها: 'أما زال أبوك يحلم بالعودة إلى دير ياسين؟'.. فأجاب الشاب: 'إذا كنتم أنتم لم تنسوا أننا من دير ياسين.. فكيف تريد منا نحن أن ننسى؟.. إنه إذا لم يعد والدي.. ولم أستطع أنا العودة.. فإن أولادي بالتأكيد سيعودون إلى دير ياسين'.. ولفت الشاب نظر المحقق الصهيوني إلى أن المهجَّرين من أبناء القرى والمدن الفلسطينية المدمرة، يطلقون أسماءها على محالهم التجارية وشركاتهم ومؤسساتهم، فهناك بقالة العجوري وسوبر ماركت اللفتاوي وكسارات أبو شوشة وصالات الجمزاوي.. إلخ.

وفي السياق نفسه.. أذكر أن الدكتور إياد البرغوثي أستاذ علم الاجتماع بجامعة النجاح، أجرى في منتصف الثمانينيات استبانة تضمنت سؤالاً للطلبة إن كانوا لا يزالون يعتبرون الأندلس وطناً عربياً إسلامياً ينبغي أن يعود إليهم؟ وقد لاحظ أن نسبة لا بأس بها من الطلبة أجابت بالإيجاب.. فعلق بالقول: إذا كان هذا هو موقف الطلبة بالنسبة للأندلس.. التي تفصلنا عنها مئات السنين في الزمان، وآلاف الأميال في المكان.. فكيف ستكون الإجابة لو كان السؤال يتعلق بفلسطين؟.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 163

بسم الله الرحمن الرحيم

 كثيراً ما تبتلى الأمم والشعوب بالهزائم وترك الديار وخسارة الأوطان والتشتت ومفارقة الأهل والولد والأحبة، ولا ريب في أن تلك الهزائم والنكبات لا تأتي من فراغ وإنما من خلال الأمراض الاجتماعية التي تعشش في النفوس والتي أوجدت القابلية للهزيمة مصداقاً لقوله - تعالى - " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "، وفي القرآن الكريم لقطة خاطفة عن مجتمع لديه الأسباب المادية للنصر وكان بإمكانه أن يصمد أمام الغزاة ولكن النفسية الخائرة المهزومة لأبنائه جعلته يترك دياره للغاصبين لقمة سائغة فاستحق الموت المعنوي والحقيقي في البلاد التي هاجر إليها عقوبة من الله على سوء فعلته، يقول - سبحانه - " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم " نلاحظ الاستهجان والاستغراب في فعلتهم من السؤال الإنكاري في قوله - تعالى - " ألم تر؟ "..

والغرابة من وجوه: أولها أنهم خرجوا بإرادتهم واختيارهم ودون إجبار أو إكراه، وثانيها أنهم خرجوا من ديارهم والأصل أن الديار والأوطان غالية عزيزة لا يغادرها أهلها بهذه السهولة، ثم هم في ديارهم متحصنون بها أمام الغزاة ويعرفون مداخلها ومخارجها وأزقتها، بينما عدوهم الذي يحذرون هجومه جاهل بكل ذلك، ثم هم يخرجون من ديارهم الفسيحة المريحة التي لا يزاحمهم فيها أحد ولا يزاحمون فيها أحدا، يعيشون فيها بكرامتهم. ولكنهم يتركونها إلى ديار مجهولة لا يعرفون ما ينتظرهم فيها وربما يضطرون إلى أن تجتمع عدة أسر قي بيت واحد أو خيمة واحدة أو مغارة أو تحت السماء، ثم هم يزاحمون أهل الديار الجديدة في أرزاقهم فيصبحون محل نقمتهم واحتقارهم.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 135

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه السورة تتحدث عن ظروف صعبة عاشها دعاة التوحيد في مكة زمن الرسول وأصحابه - عليه الصلاة والسلام - و - رضي الله عنهم -، ومن قبلهم المؤمنون السابقون أصحاب قصة الأخدود.

إنها ظلمة حالكة في ليل بهيم، لا يكاد الواحد يرى موضع قدمه، ويشتد الأذى بالمسلمين حتى ينشروا بالمناشير، ويحرّقوا في الأخاديد.

وحيث يعم الظلم والظلام، ويلف النفوسَ المؤمنة والمستضعفة مشاعر الحزن والكآبة، حزناً على الذين دفنوا تحت التراب من حملة مشاعل الإيمان، وخوفاً على النفس، وقلقاً على مصير دين الله مما يلاقيه أتباعه على أيدي أعدائه، عند ذلك كله يقسم الله - تعالى - بالسماء ذات البروج، مطمئناً المؤمنين أن دين الله في سماء عالية ذات بروج حصينة، وأن الكفرة من أعداء الدين ليسوا أكثر من أقزام ينفخون على الشمس ليطفئوها، أو يصعدون السلالم لينزلوها.

ولهذا يأتي ختام السورة مطمئناً المؤمنين أن هذا القرآن في مأمن من أن تصل إليه أي يد بإحراق أو إلغاء أو إنقاص، فإنه (قرآن مجيد في لوح محفوظ).

وتبرز هذه السورة عظمة الجريمة بتحريق المؤمنين، وتكشف عن سببها "وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد"، فالكفار لغبائهم يتحرشون بالذين آمنوا بالله (العزيز) الذي تأبى عزته أن يترك عباده لأعدائه، وإن كان يمهلهم أن يتوبوا حتى بعد أن فتنوا المؤمنين والمؤمنات، فيبشر المؤمنين بجنته، وينذر الكفار ناره وبطشته.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 159

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تحدث كثيرون عن الوحدة الموضوعية في سور القرآن الكريم بعامة، ونال سورة الكهف حظ وافر ‏من الاهتمام فيما كتبه صاحب الظلال والندوي والدكتور مصطفى مسلم، وعبد الحميد طهماز، ‏وربما غيرهم أيضاً، ويرى كاتب هذه السطور أن المساهمات السابقة، على ريادتها وقيمتها الكبيرة، ‏فإنها قد تتبعت بعض المحاور البارزة في السورة ولم تتحدث عن المحور الرئيس الذي تتفرع منه ‏سائر المحاور. ‏ إنه ولأجل التوصل إلى المحور الرئيس تحسن الإفادة من: ‏ ‏1)‏ اسم السورة. ‏ ‏2)‏ مطلع السورة وخاتمتها. ‏ ‏3)‏ ما ورد في السنة بشأنها. ‏ ‏4)‏ السورة السابقة والسورة اللاحقة لها.

أولاً: اسم السورة:

أخذت السورة اسمها من قصة الكهف، وهي تتحدث عن فتية من دعاة التوحيد يأمرهم الله - تعالى -‏أن يأووا إلى كهف، هرباً من قومهم الذين يحاربون التوحيد ولا يقبلون من الفتية إلا العودة في ‏ملتهم أو يرجمونهم حتى الموت، ويضرب الله على آذانهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا، ثم يبعثهم ‏ويُعثر عليهم، وتنتهي القصة بأن يقرر الذين غلبوا على أمرهم أن يتخذوا عليهم مسجدا. ‏ في بداية القصة موحدون مطاردون، وفي خلالها حفظ لهؤلاء وحماية من كل ما من شأنه أن يؤثر ‏فيهم؛ من الإنس والسباع والحشرات، ومن عدم الأكل والشرب، ومن الشمس التي تزاور عنهم إذا ‏طلعت وتقرضهم إذا غربت، ومن الأرض أن تأكل أجسادهم، فيقلبهم الله ذات اليمين وذات الشمال، ‏وصورة كلبهم باسطاً ذراعيه بوصيد الكهف، تعزز إيحاءات وظلال الحراسة والحماية، ثم يكون ‏انتصار الإيمان بالرغم من غياب الفتية المؤمنين بدليل بناء المسجد من قبل الفئة الغالبة. ‏ الكهف: كانت وظيفته حماية الفتية، وقد انتهت القصة فإذا الدين الذي كان مهدداً مطارداً قد عادت ‏الغلبة لأهله الذين يقررون اتخاذ "مسجد" على الكهف وأصحابه، وبالتالي فقد أظهرت القصة حفظ ‏المؤمنين وحفظ الدين، بالرغم من غياب المؤمنين. ‏

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 163

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول - سبحانه - في مطلع سورة الإسراء (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير).

هذه الرحلة الأرضية انطلقت من مسجد إلى مسجد، والتسمية للمسجدين هي تسمية ربانية، ما يعني وجود تطابق بين الاسم والمسمى، وأن هذا الاسم هو في الحقيقة صفة وخاصية للمسمى.

 

المسجد الحرام، يحرم فيه القتال، وهو حرم آمن من زاوية التشريع ومن زاوية الموقع، فالناس من لدن إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -، التزموا غالباً، برعاية حرمة هذا المسجد، حتى كان الواحد منهم يرى قاتل أبيه في الحرم فلا يمسه بأذى ولا يذعره. ومن جهة أخرى فإن الله - تعالى -قد جعل هذا المسجد في شبه الجزيرة العربية، في منطقة لم تكن عبر التاريخ هدفاً للغزاة، ولا مطمعاً للمستعمرين.

هذا بالنسبة للمسجد الحرام، أما المسجد الأقصى، فاللافت أنه لم يُجعل حرماً كالمسجد الحرام في مكة التي حرمها إبراهيم - عليه السلام -، ولا كالمسجد النبوي في المدينة التي حرمها محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك يؤكد العلماء أنه لا يصح وصف المسجد الأقصى بأنه (حرم)، كأن يقال إنه (ثالث الحرمين)، أو يطلق عليه اسم(الحرم القدسي)، فضلاً عن أن واقع المسجد الأقصى وتاريخه، يؤكدان أنه ليس بحرم.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 140

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 أخرج الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: " كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت صاحبتها إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود - عليه السلام - فقضى به للكبرى فخرجتا على سليمان بن داود - عليهما السلام -، فأخبرتاه فقال ائتوني بالسكين أشقه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله هو ابنها، فقضى به للصغرى".

 

أول ما يسترعي الانتباه ويستدعي الدهشة لقارئ هذه القصة، هو التساؤل عن السبب الذي جعل المرأة الثكلى تبادر وتسارع إلى الادعاء بأن الابن المقتول هو ابن صاحبتها، وأن الآخر السليم الناجي هو ابنها؟ إذ كيف يختلط عليها هذا الأمر؟ والمفروض أن الصورة غير الصورة، والثياب غير الثياب، وربما اختلف العمر أيضاًَ، وإذا التبس الأمر على كل الناس فكيف يلتبس على الأم؟.

 

أغلب الظن أنه شعور بالحسد لصاحبتها التي سلم لها طفلها، ولم يتقطع قلبها عليه أو يغمرها الحزن والألم لفراقه، بعكسها هي. إنها إذن تريد الولد الصغير لا لترعاه وتغمره بحنانها، ولكن لأجل إيلام والدته وإيلامه، حتى لو وصل الأمر إلى قتله كما حصل لابنها، إنها تتلذذ بالعدوان والإيذاء على الآخرين، يؤكد هذا المعنى أنها لم تمانع في أن يشق سليمان الولد نصفين.

 

إن الصراع على الطفل، بين المرأتين؛ الأم الحقيقية والأم الموتورة المزيفة، يكاد يطابق الصراع بين القيادتين الإسلامية والجاهلية وكل منهما تسعى ليكون الشعب تحت زعامتها، وتعلن كل منهما أنها الأحق بقيادة ورعاية الجماهير وأنها الأم الحقيقية للشعب والحريصة على مصالحه.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 149

بسم الله الرحمن الرحيم

 

عندما كنت أدرس تلاميذي قصة إبراهيم وولده إسماعيل - عليهما السلام -، في الآيات الكريمة " يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى، قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين"... وكنت أسألهم عن الدرس المستفاد من القصة، كان جوابهم السريع: "طاعة الوالدين".. وعندها أسارع إلى سؤالهم ماذا لو قال لك أبوك: يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك؟

كانت إجابات الطلبة تبدو مرتبكة، تتراوح بين ضرورة الالتزام ب"طاعة الوالدين"، كما هو مقتضى استنتاجهم، وبين رفض الأمر تفضيلاً للحياة على الموت، وكان لا بد بعد ذلك من إزالة اللبس من أذهان الطلبة وعلاج الاختلاط المفاهيمي لديهم.

ولعل من أبرز المفاهيم الواجب التركيز عليها أن الطاعة لا تكون إلا بالمعروف، سواء كانت للوالد أو المعلم أو الحاكم، والمفهوم الآخر المتعلق بالمنامات وأنها ليست مصدراً للتشريع، إلا للأنبياء، وبالتالي فالأحلام ليست أحكاماً شرعية واجبة الالتزام، وليس للمسلم سوى القرآن والسنة مصدراً للأمر والنهي.

لكن اللافت للنظر أن هذا الخلط المفاهيمي لا ينحصر لدى التلاميذ الصغار، بل إنه ليتعداهم إلى جمهور الكبار، وبكفي مثالاً على ذلك المنشور الذي يوزع منذ عشرات السنين بعنوان "وصية من الشيخ أحمد حامل مفاتيح حرم الرسول - صلى الله عليه وسلم -"، والذي يزعم فيه "الشيخ أحمد" الذي ليس له وجود على أرض الواقع، أنه رأى الرسول - عليه السلام - في المنام، وأخبره عن فساد الناس وقرب قيام الساعة، وطلب إليه نشر الوصية والدعوة إلى نشرها، واعداً من يوزعها بالرزق الكثير، ومهددا من يغفلها بالموت وخسارة المال والولد.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 189

بسم اله الرحمن الرحيم

التعريف والتنكير في السلام على عيسى ويحيى

طارق حميدة

tariqhamida@yahoo.com

 

تعاهد بضعة عشر من أسرة مركز نون للدراسات القرآنية، قبل سنوات، إلى لقاء أسبوعي يقومون فيه ‏بالتدبر الجماعي لآيات الكتاب العزيز بحيث يطلع كل واحد على ثلاثة من كتب التفسير، ثم يعرض كل منهم ‏ما اطلع عليه وما ثار لديه من أسئلة، وما قد يكون فتح الله عليه من لفتات... وقد اتفق على البدء بسورة ‏مريم. ‏ وكان مما لفت الانتباه ما يكاد يطبق عليه جميع المفسرين، من القول بمقتل يحيى - عليه السلام -.. ورأينا من ‏الأنسب أن نختبر صحة هذه المعلومة، بالبحث عن سند لها في كتاب الله - تعالى -. أو في صحيح السنة ‏النبوية... إذ كان المنهج الحق أن لا نقبل خبراً من الغيب إلا بدليل منهما أو من أحدهما على الأقل.. وكانت ‏الملاحظة الأولى أن الآيات الكريمة، لا تتحدث نهائيا عن هذا الأمر.. وأما بالنسبة للسنة فإن الحديث الذي ‏صححه الحاكم في الموضوع موقوف وضعيف كما حقق ذلك غير واحد من أهل الحديث الذين سألتهم في ‏فلسطين والأردن. فضلاً عن أن الشيخ إبراهيم العلي لم يورده في كتابه عن صحيح القصص النبوي. وكان ‏يكفي هذا القدر في رد الفكرة السائدة أو التوقف بشأنها على أقل تقدير. ‏ ثم كانت المفاجأة من خلال الآية الأخيرة في قصة يحيى - عليه السلام - وهي قوله تعالى(وسلام عليه يوم ولد ‏ويوم يموت ويوم يبعث حيا). ‏ لقد صرح القرآن بأن هذا النبي الكريم (يموت).. ولا ننسى أن القرآن لطالما ميز وفرق بين الموت والقتل ‏‏.. خاصة إذا كان القتل (في سبيل الله).. كما هو ظاهر في الآيات الكريمة الآتية: (ولا تقولوا لمن يقتل في ‏سبيل الله أموات)، (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا)، (أفإن مات أو قتل)، (ولئن قتلتم في سبيل الله ‏أو متم)، (قل لن ينفعكم الفرار إ‎ ‎ن‎ ‎فررتم من الموت أو القتل). ‏ ‏

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 145

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ للتاريخ أهمية قصوى في حياة الأمم والشعوب, لذلك نجدها أولته رعايتها البالغة، وسعت إلى جمعه في شكل مدونات عن سير الأجداد، أو عبر المحافظة على الموروثات، أو من خلال القصص الشعبي، ليؤدي دوراً مهماً في تعبئة وجدان الناشئة، حتى ينشب الشبل ناسجا على منوال أجداده,محافظاً على قيم شعبه الموروثة كابراً عن كابر.

 

وقد احتل التاريخ هذه المكانة أيضاً عند المسلمين وذلك بتوجيه القرآن الكريم (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) يوسف 111 وأيضاً قوله (فاقصص القصص لعلهم يتفكرون) الأعراف 176 بل إنّ الله سبحانه أمر المسلمين أن يجيلوا النظر في مصائر الغابرين من الشعوب عِظة واعتباراً (أو لم يسروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم) الروم9.

 

فدراسة التاريخ عند المسلمين ليست للتسلية و إضاعة الوقت و ملء الفراغ، أو لمجرد المعرفة وحفظ الحكايات ـ خاصة تاريخ الأمة الإسلامية ـ على مر العصور وكر الدهور؛ وإلاّ لما ذكر الله - سبحانه - تاريخ السابقين وقصص النبيين، بل قال علماء الإسلام إن القرآن الكريم مداره على ثلاثة أغراض:

أولها: تقرير العقيدة في الله - عز وجل -.

والثاني: الأحكام والشرائع، والأخير عرض أخبار السابقين؛ وسورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن الكريم لأنها اقتصرت على الغرض الأول.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 144

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لله أشـــكـو مَـنْ أراد هــــوانـــي *** مُستـمـسـكاً بالصبـر والإيـمـان ِ

 

لله أشـكـو أنـني فــي عـــالــــــم  *** ٍ يـحـيــا بـلا خُـلـُق ٍولا مـيـــزان ِ

 

الحـقّ فـيـه تـصدَّعـــتْ أركانـُـه ***  والظـلم أضحى ثابـت الأركـان ِ

 

لله أشـكـو مجـلــس الأمـن الـذي ***  لم يـنـتـفـضْ ليـردَّ كـيـد الجاني

 

لله أشـكـو هـيـئــــة الأمـم الـتـي  ***  لم ألـقَ منها نـُصـرة ًلـكـيـــاني

 

لله أشـكـو الوائــديــــن قـضيـتي ***  الناسـجـيــن بصمـتهـم أكـفـاني

 

المُبـصريـن إبــــادتـي وكـأنـَّهـم ***  يستـعـذبـون جريـمــة العــدوان

 

السامعـيـــن لـصرخـتي وكأنـهم ***  خُــشُــبٌ مـُـســنـَّـدةٌ بــــلا آذان

 

 مَنْ لي بمعـتـصم ٍيـهـمُّ لـنجـدتي ***  بعـزيـمةٍ ويــذودُ عـن أوطـاني؟

 

مَنْ لي بفـاروق ٍيـــردُّ كـرامـتي ***  ويُـعـيــدُ لي حُـريَّـتي وأمـــاني؟

 

في كل يـوم ٍتـُـسـتـباح ديـــارنــا *** ونـُساق نحـو الذبـح ِكالقـطعـان

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 133

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أمَّــة الإسـلام هـل مـن عـــــودةٍ ***  لحـظـيــرة الإسـلام بـعـد غــيــابِ

 

أنـا يا أخي الإنســان طـاش صوابـي *** قـُـل لي بربـِّـك مَنْ هو الإرهــابي؟

 

مَـنْ يحـصـدُ الأرواح دون جريــرةٍ ***  بـمـدافــع ٍوبـنــــادق ٍوحِــــــــرابِ

 

أمَّـن يـُلاقـي المـوتَ كـل صبـيـحــةٍ *** وعـشــيَّــةٍ مِـنْ صبـيــةٍ وشــبــابِ

 

مَـنْ يغـصبُ الأرضَ الحبيبةَ هازئـاً *** بـالـعُـــرفِ والأخـــــلاق ِوالآدابِ

 

أمَّـن يُـدافــع عـن ثــرى أوطـانـــــهِ ***  بــدمــائــه وفـــؤاده الــوثــَّـــــــابِ

 

مَـنْ يُـشـعل الحربَ الكريهة َعامــداً ***  ويــتــيــهُ بالتـنـكــيـل والإخـــرابِ

 

أمَّـن يُـنـــادي بالحــيــاة كـريـــمـــة ً ***  ونـــداؤه يـبـقـى بـغـــيـر جــــوابِ

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 156

بسم الله الرحمن الرحيم

 كان من أهم وأبرز النتائج التي ترتبت على ردة فعل الأشاعرة تجاه التطرف الاعتزالي في مسائل خلق الأفعال، والتحسين والتقبيح، وحدود الإرادة والقدرة الإنسانية إلى جانب المشيئة والإرادة الإلهية، ما سبق أن ذكرناه في الجزء الأول من المقال عن نفي الأشاعرة للحكمة الإلهية التي تصدر عنها أفعال الله - سبحانه -.

فالله - سبحانه - كما قالت الأشاعرة - (لا يفعل شيئاً لشيء، ولا يأمر لحكمة، ولا جعل شيئاً سبباً لغيره، وما ثم إلا مشيئة محضة، وقدرة ترجح مثلاً على مثل، بلا سبب ولا علة.

كان ذلك ردًّا على الآراء الاعتزالية التي أكدت على الحكمة الإلهية و (أوجبت) على الله - سبحانه - فعل الأصلح لعباده، فأهدرت عموم المشيئة لصالح الحكمة، وأهدرت الأشاعرة الحكمة الإلهية لأجل عموم المشيئة، كما بيَّن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية [1].

 وقد ترتب على ذلك النظر الأشعري في الحكمة والتعليل، أمران هامان كان لهما أكبر الأثر في صياغة العقلية الإسلامية خلال القرون اللاحقة.

أولهما: الفصل بين العلة الشرعية والعلة العقلية [2]:

 ذلك أن الكثير من أحكام الشرع قد ورد معللاً بعلل منصوص عليها، كما في قوله - تعالى -: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) [المائدة 32]، وقوله - تعالى -: (فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً) [الحاقة10] وفي الحديث عن سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة وفي بيته منه شيء، فلما كان في العام المقبل قالوا: يا رسول الله نفعل كما فعلنا في العام الماضي؟ قال: "كلوا وأطعموا وادخروا، فإن ذلك العام كان بالناس جهد فأردت أن تعينوا فيها " متفق عليه [3].

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 142

بسم الله الرحمن الرحيم

 



التوحيد:

تعريفه لغة: مصدر وحد مشتق من الواحد فيقال وحّده وأحّده ومتوحّد أي متفرّد.



تعريفه شرعاً: إفراد الله - تعالى -بربوبيته وألوهيته دون سواه وأن الأسماء الحسنى والصفات العلا والاعتقاد برسالة محمّد - صلى الله عليه وسلم - وأنه خاتم الأنبياء واتباعه في ما جاء به عن الله - تعالى -. 



ما المراد بالتوحيد؟ 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: "التوحيد الذي جاءت به الرسل إنما يتضمن إثبات الألوهية لله وحده بأن يشهدوا أن لا له إلا الله، ولا يعبدوا إلا إياه، ولا يتوكلوا إلا عليه - تعالى -، ولا يوالوا إلا له، ولا يعادوا إلا فيه، ولا يعملوا إلا لأجله، وليس المراد بالتوحيد مجرد توحيد الربوبية" أهـ. 



وكل عمل لا يرتبط بالتوحيد فلا وزن له، قال - تعالى -: {مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرمادٍ اشتدَّت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون ممَّا كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد} [إبراهيم: 18]. 

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 142

بسم الله الرحمن الرحيم

الحديث (حول) منهج أهل السنة والجماعة حديث تطمئن إليه قلوب المؤمنين وتنشرح له صدورهم؛ فهذا المنهج هو طريقهم السوي إلى بر الأمان في خضم تلك البدع والأهواء والفتن المتلاطمة التي يجر بعضها بعضاً للقضاء على زمرة أهل الحق.

 

لكن الحديث (حول) المنهج أمر، والحديث (عن) المنهج أمر آخر… فالحديث حول المنهج، الذي اطمأنت به نفوس المؤمنين في السنوات الماضية قام على الدعوة للرجوع إلى هذا المنهج القويم وتحبيب الناس فيه، والتركيز على أنه لا منهج سوي سواه، ولا منجى مما يحيق من فتن إلا به..فهو المنهج الذي أسسه محمد- صلى الله عليه وسلم -، وهو الذي سار عليه أعلام الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين من أهل السنة والجماعة إلى يومنا هذا، ما انحرف عنه أحد إلا دخلته بدعة وفارقته سُنة، وبعد عن القصد، وقرب مما ليس فيه مصلحة.

 

أما الحديث (عن) المنهج فهو يعني: بيان أسس ذلك المنهج.. تقعيد قواعده وتفريع فروعه.. بيان مبادئه وتفصيلاته، وشرح كلياته وجزئياته.. وهو ما يحتاجه مسلمو اليوم ممن اطمأنوا إلى ضرورة اتباع هذا المنهج والسير على خطاه..

 

إن (منهج) أهل السنة والجماعة ليس هو (فتاوى) أهل السنة والجماعة أو (مذهب) أهل السنة والجماعة الفقهي أو الحركي.. إنه (أسلوب) في النظر إلى الأمور الثلاثة التي تشكل مسار الدنيا، والتي يختلف عليها الناس في كل آن ومكان: الأفكار، والأشخاص، والأحداث.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 136

بسم الله الرحمن الرحيم





إن من الصفات اللصيقة ببني الإنسان: العجلة في الأمـور، وكيف لا؛ وقد قال فاطر الناس جل وعلا: ((وكَانَ الإنسَانُ عَجُولاً)) ، ثم منَّ تعالى على المؤمنين بأن وجّـه تـلـك الـفـطـرة العجولة لديهم إلى معنى قُدّ من الـعـجـلة ، إلا أن جالب للبر والخير ، وهو (المسارعة) إلى الخيرات ، وقد قدمت بهذه المقدمة لأسـتـمـيـح القارئ عذراً لمسارعتي بالكتابة في موضوع هذه المقالة عن الإرجاء والمرجئة ، رغم أنه يدخل ضـمـن مجموعة الكتب التي اعتزمت - وأخ لي - أن نصدرها تباعاً - بعون الله تعالى - عن الـفــرق الإسلامية ، والتي صدر منها بالفعل مقدمتها عن أسباب التفرق والاختلاف ، وما فـعـلــت ذلك إلا بعد أن قدرت مدى الحاجة إلى إظهار عوار تلك الفئة التي ما زالت جرثومتها خافـيــة تارة ، وظاهرة تارات بين صفوف المسلمين - بل وعجباً! بين صفوف الإسلاميين منهم - فـتـصـيب ذلك الـكيان الإسلامي بالضعف والوهن وفقدان القدرة على تمييز الخبيث من الطيب ، ومـعــرفة المفسد من المصلح ، وبالتالي أثرها البالغ السوء في الواقع الإسلامي أخلاقياً وسياسياً.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 129
جميع ما تحتويه هذه المكتبة من حقوق لأصحابها، وهي وقف خيري لكافة المسلمين
Powered by: Islamec magazine V6 bwady.com - nwahy.com